المليص نهر العطاء وذروة الوفاء

ابناء المليص الشيخ الاستاذ / سعد ومعالي الدكتور/ سعيد
ماذا عساي ان اقول عنهما وقد تجاوزا سهيل في العلو والرفعة..
أا تحدث عن السيرة العطرة والمنبت الحسن الاصيل والخلق القويم والتواضع الجمّ ..؟؟
ام اتحدث عن مربيان كان لهما في كل ناحية عطاء قل نظيره وعز مثيله .؟
أاتحدث عن الاستاذ الشيخ الاديب والمربي الفاضل سعد ..
ام اتحدث عن معالي نائب وزير التربية والتعليم سابقا الدكتور سعيد ..؟
واذ اتحدث عنهما فلن يكون حديثي ضربا من الخيال ، بل ساتحدث عن تجربة حياة ومعايشة عن قرب وجوار وهي تجربة اعتز وأتشرف بها .
وغني عن القول انهما نشأ في قرية ” الريحان ” من بني ظبيان وكان “نشرهما ” ازكى من رائحة الريحان وكل ازهار الدنيا.
سعد ـ رحمه الله ـ كان المربي الفاضل وناشر العلم والمعرفة والغذاء الروحي وحامل مصباح مكافحة الجهل لكل أبناء بني ظبيان خاصة وغامد عامة انطلاقا من ” تأسيسه مدرستي عراء والمدرسة الريحانية ” التي شع نورهما في كل ارجاء المنطقة وتخرج منها الكثير من مصابيح العلم والتعليم والذين انتشروا في معظم جامعات ومدارس ومناطق التعليم في المملكة وتلاها عمله الدؤوب في منطقة الباحة التعليمية حيث كان يشد رحاله الى كل مدرسة من مدارسها يوجه ويرشد ويتبنى بالنصح الأبوي الحاني كل منسوبي تلك المدارس من قادة ومدرسين وطلاب ، وتلمس في كلماته وملاحظاته توجيه اب يزور ابناءه ليطمئن عليهم وعلى حسن عملهم وجودة اداءهم ، وكان حليما يترفق بهم ويدلهم بأدب واحترام وتقدير الى مواطن القصور والزلل والسعي لاستخراج افضل ماعندهم وتنقيتهم من الشوائب وماقد يقعون فيه من أخطاء ، ويشعرهم انما يزورهم كأب واخ يحب ان يراهم في اجمل صورة من صور الاداء التربوي الجميل وقد اسعدني الحظ شخصيا بأن انهل من علمه وخلقه وحسن توجيهه حين زارني مرات عديده في مدرستي محوية عامي 84و 1385 والنصر بجدره اعوام 86 و87 و 1388 وكانت تملأني السعادة واتشوق لزياراته المتكررة وكنت في كل زياراته اكتسب من توجيهاته الكثير من الفوائد التربوية الثمينة ، فقد كان الموجه الذي يتخذ من القدوة والاحترام اسلوب ينتهجه دائما ، فلم نشعر ابدا انه انما جاء ناقدا او باحثا عن عيوب ـ وكلنا عيوب كبشر ـ لكنه جاء كزائر صديق بالحكمة يعلم ويوجه ويرشد
وقد جمع شيخنا سعد بين العمل التربوي والادبي حين اصبح رئيسا لنادي الباحة الأدبي فقاد كوكبة من المثقفين الكتاب والشعراء واحدث في النادي نقلة نوعية واحتضن الشباب وطلائع المبدعين من ابناء المنطقة وشجعهم بأبوة المثقف الواعي المحب للشباب .
اما سعيد معالي الوكيل فقد اقتفى اثر خطى شيخه سعد وكان قياديا متميزا مثله ولا غرابة فجينات التميز في العمل كانت لدى المليصان أبنا العم الكبيران [ سعد وسعيد ] كابرا عن كابر وقد تولى في باكورة حياته ادارة مدرسة محضرة ، وحين تراهم ولا تحسبهم في مناحي الحياة الا كشقيقين وهما كذلك نشئا في بيت واحد وتربيا باسلوب واحد اخرج لنا شخصيتين قياديتين كان النجاح والابداع طريقيهما وديدنهما ، وكما تعلمت وارتويت من منابع الشيخ سعد تعلمت أيضا وارتويت وتتلمذت على يد معالي الدكتور سعيد حين كان استاذا للغة الانجليزية في اهم صرح من صروح التعليم في الطائف “” دار التوحيد الثانوية “” .
كان الاستاذ والمعلم والمربي البارع صاحب الخلق والمبادئ القويمه.
وحين قادته موهبته الى مرابع وزارة التربية والتعليم ، هناك تجلت موهبته وتفجرت امكاناته وتميزت ، وباقتدار وتجلي ساهم في مسيرة تعليمية بلغت الافاق ، وتسنمت الذرى ، وكنت حين ازوره في مكتبه بالوزارة لبعض شأني ، كان يقابلني بتواضعه وابتسامته المعهودة وتلطفه في تعامله وكان يقضي حاجتي الوظيفية وهو في قمة السعادة والوفاء دون منّ ولا تذمر وكأنه أخي وشقيقي وصديق عمري ولا أحسبه الا كان كذلك .
سعد وسعيد الريحانيان سمعة ونشأةََ وخلقا عم نفعهما القريب والبعيد وكانا كشجرة مباركة ظلها ظليل ونفعهما عميم وخيرهما كثير
رحم الله استاذنا سعد وافاض ربي عليه شأبيب الرحمة والمغفرة واسكنه الفردوس الأعلى .
وبارك الله في صحة دكتورناواستاذنا سعيد ومتعة بالصحة والعافية وامد في عمره مشعلا وضاءاًَ مازال نفعه وعطاؤه مستمرا .

جميع الحقوق محفوظه الاديب سعيد صالح المرضي © 2020
تطوير وتصميم مسار كلاود